محسن عقيل

71

طب الإمام علي ( ع )

بمثلهما عسلا منزوع الرغوة ويطبخ الكل ويهيأ منه لعوق ينفع من الربو والسعال اليابس . تذكرة داود الأنطاكي : أجود التين الكبار اللحيم النضيج المكبب الذي لا ينفتح بالغا وفي فمه قطع كالعسل الجامد ، وهو معتدل في الحرارة رطب في الثانية أو هو حار في الأولى ، فإذا جفف كان حارا في الثانية رطبا في الأولى أصحّ الفواكه غذاء إذا أكل على الخلاء ولم يتبع بشيء ، وإذا داوم على الفطور عليه أربعين صباحا بالأنيسون سمن تسمينا لا يعدله فيه شيء ، وهو يفتح السدد ويقوي الكبد ويذهب الطحال والباسور وعسر البول ، وهزال الكلى ، والخفقان والربو ، وعسر النفس ، والسعال ، وأوجاع الصدر وخشونة القصبة . ينفع من القولنج والفالج والأمراض الرطبة واليابس دون الرطب في ذلك كله . الطحال : إذا نقع التين في الخل تسعة أيام ثم لوزم على أكله وشرب الخل والضماد منه أبرأ الطحال عن تجربة . ولبن التين خصوصا البري قوي الجلاء منق للأثار واللحم الزائد والثآليل وأوجاع الأسنان وتآكلها . الثآليل : البري منه خصوصا الذكر ، إذا كويت الثآليل بحطبه ذهبت عن تجربة . التين في الطب الحديث قال الأطباء : إن التين هو الثمر المحتوي على العناصر المغذية والمادة السكرية التي تفيد الجسم فائدة جلى ، فهو يحسن الهضم وينظم الإفراز ويقوي الجسم وينضر الوجه وينشط العضلات ، وإذا أخذ ليلا نظم حركات الأمعاء وأكسب الجسم صحة ونشاطا ، وبالجملة فهو لذة وغذاء وصحة وقيل إنه يفيد في علاج الكبد ، وفساد الدم ، ويوصف لدائي السل والسرطان . والتين ثمر شديد التغذية ، سهل الهضم ، مسهل . لذلك نصح تناوله للمصابين بعسر الهضم ، والإمساك ، والتين الجاف مسكن ومهدىء . وهو يؤلف مع الزبيب ( العنب الجاف ) ، والعناب ، والتمر . « الأثمار الأربعة النافعة للصدر » . إلا أننا يمكننا استعماله ، منفردا ، في حالات الزكام العصبي على الأدوية ، والتهاب القصبات ، والسعال الديكي ، والتهاب الرئة .